النووي

118

شرح صحيح مسلم

داود في بقرة الوحش والله أعلم والجذع من الضأن ما له سنة تامة هذا هو الأصح عند أصحابنا وهو الأشهر عند أهل اللغة وغيرهم وقيل ماله ستة أشهر وقيل سبعة وقيل ثمانية وقيل ابن عشرة حكاه القاضي وهو غريب وقيل إن كان متولدا من بين شابين فستة أشهر وإن كان من هرمين فثمانية أشهر ومذهبنا ومذهب الجمهور أن أفضل الأنواع البدنة ثم البقرة ثم الضأن ثم المعز وقال مالك الغنم أفضل لأنها أطيب لحما حجة الجمهور أن البدنة تجزى عن سبعة وكذا البقرة وأما الشاة فلا تجزى إلا عن واحد بالاتفاق فدل على تفصيل البدنة والبقرة واختلف أصحاب مالك فيما بعد الغنم فقيل الإبل أفضل من البقرة وقيل البقرة أفضل من الإبل وهو الأشهر عندهم وأجمع العلماء على استحباب سمينها وطيبها واختلفوا في تسمينها فمذهبنا ومذهب الجمهور استحبابه وفى صحيح البخاري عن أبي أمامة كنا نسمن الأضحية وكان المسلمون يسمنون وحكى القاضي عياض عن بعض أصحاب مالك كراهة ذلك لئلا يتشبه باليهود وهذا قول باطل قوله ( فأمرهم أن لا ينحروا حتى ينحر النبي صلى الله عليه وسلم ) هذا مما يحتج به مالك في أنه لا يجزى الذبح إلا بعد ذبح الإمام كما سبق في مسألة اختلاف العلماء في ذلك والجمهور يتأولونه على أن المراد زجرهم عن التعجيل الذي قد يؤدي إلى فعلها قبل الوقت ولهذا جاء في باقي الأحاديث التقييد بالصلاة وأن من ضحى بعدها أجزأه ومن لا فلا قوله في حديث عقبة أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه غنما يقسمها على أصحابه ضحايا فبقي عتود فقال ضح به أنت قال أهل اللغة العتود من أولاد المعز خاصة وهو ما رعى وقوي قال الجوهري وغيره هو ما بلغ سنة وجمعه أعتدة وعدان